ابن الجوزي
216
القصاص والمذكرين
سهل بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى قال : حدّثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين قال : أتى رجل معاذ ابن جبل ومعه أصحابه يسلّمون عليه ويودّعونه . فقال : إني موصيك بأمرين إن حفظتهما « 1 » حفظت : انّه لا غنى « 2 » بك عن نصيبك من الدنيا ، وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر . فآثر نصيبك / من الآخرة على نصيبك من الدنيا حتى ينتظمه لك انتظاما « 3 » . فيزول به معك أينما زلت « 4 » . 70 - أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدّثنا محمّد بن عليّ قال : حدّثنا أبو العباس بن قتيبة قال : حدّثنا يزيد بن موهب قال : حدّثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب أنّ أبا إدريس الخولاني أخبره أنّ يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ - قال : كان لا يجلس مجلسا للذكر إلّا قال حين يجلس : اللّه حكم عدل قسط . تبارك اسمه . هلك المرتابون « 5 » .
--> - المدينة في خلافة أبي بكر ثم كان في غزو الشام فتوفي فيها بالطاعون سنة 17 . وانظر في ترجمته : « الحلية » 1 / 228 و « غاية النهاية » 2 / 301 و « الإصابة » 3 / 406 و « طبقات ابن سعد » 3 / 583 و « صفة الصفوة » 1 / 489 و « سير أعلام النبلاء » 1 / 443 و « طبقات خليفة » 103 و « التاريخ الكبير » 7 / 359 و « الجرح والتعديل » 8 / 244 و « مشاهير علماء الأمصار » 50 و « تاريخ الاسلام » 2 / 24 و « تهذيب التهذيب » 10 / 186 و « تهذيب الأسماء واللغات » 2 / 98 و « شذرات الذهب » 1 / 29 و « تذكرة الحفاظ » 1 / 19 . ( 1 ) في الأصل : حفظتها . والتصويب من « الحلية » و « صفة الصفوة » . ( 2 ) في الأصل : لا أغنى . والتصويب من « الحلية » و « صفة الصفوة » . ( 3 ) في الأصل : انتظام . والتصويب من « الحلية » و « صفة الصفوة » . ( 4 ) انظر هذا الأثر في « الحلية » 1 / 234 و « صفة الصفوة » 1 / 496 وفي « الزهد » لأحمد أورد عبد اللّه هذا الأثر عن غير أبيه ص 182 - 183 كما يأتي : ( إنه لا غنى بأحد عن حظه من دنياه ، وهو إلى نصيبه من الآخرة أحوج ، فإذا تنازعك أمران : أمر للآخرة وأمر للدنيا ، فابدأ بأمر الآخرة فآثره ، فإنه ستأتي عليه فتفطمه افتطاما ، ثم تحترمه احتراما ثم تزول معه حيثما زال ) . ( 5 ) انظر هذا الأثر في « الحلية » 1 / 233 .